السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

204

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

فقال : قضت المحبّة من حكيم قادر * سكنى الجنان لروح عبد القادر مفتي الأنام خليفة النعمان في * علم وفي تقوى وطهر سرائر استأثر الباري به لجواره * عن أهل ذي الدنيا كرامة باهر فغدوا وللأحزان فيهم صولة * هي في القلوب كصولة ببواتر كلّ يرى كلّ المصائب فقده * ويطيل مبكاه بدمع هامر فقدوا عماد الدين ركن علومه * فتوى وتدريسا وسطر محابر فقدوا قيام الحقّ لا يخشى به * في اللّه لومة لائم أو نافر فقدوا نظام الحقّ في قول وفي * فعل وفي ودّ ورعي معاشر فقدوا التواضع والبشاشة والرضا * والحلم والستر الجميل لعاثر فلأهل طاعات الإله كرامة * منه وللعاصي مواعظ زاجر فقدوا فنون مكارم الأخلاق مع * كلّ الأنام ووارد أو صادر فقدته أصناف الورى وفقدته * وحدي فكسري ما له من جابر كان الصديق لي الشفيق وعزّه * عزّي وكان على زماني ناصري ودّ تطاول عهده ما زاده * مرّ السنين سوى كريم مظاهر فالنفس هالكة عليه حسرة * لولا رجائي في الإله الغافر عوضا بنيه أنالهم ربّ الورى * علياه في سعد وودّ عامر لا سيما يحيى به يحيي لنا * إذ كان يخلفه وقرّة ناظر إنّ الهلال إذا رأيت نموّه * أيقنت أن سيصير بدر دياجر هو سرّ والده علا وفضيلة * ومكانة تسمو بسعد وافر يحوي مآثره وحسن سلوكه * ويروعه في كلّ خلق زاهر